زهرة البنفسج
عالمي الخاص
اسرائيل عدوة العرب

 

لن تجعلوا من شعبنا 

شعبَ هنودٍ حُمرْ..

فنحنُ باقونَ هنا..

في هذه الأرضِ التي تلبسُ في معصمها

إسوارةً من زهرْ

فهذهِ بلادُنا..

فيها وُجدنا منذُ فجرِ العُمرْ

فيها لعبنا، وعشقنا، وكتبنا الشعرْ

مشرِّشونَ نحنُ في خُلجانها

مثلَ حشيشِ البحرْ..

مشرِّشونَ نحنُ في تاريخها

في خُبزها المرقوقِ، في زيتونِها

في قمحِها المُصفرّْ

مشرِّشونَ نحنُ في وجدانِها

باقونَ في آذارها

باقونَ في نيسانِها

باقونَ كالحفرِ على صُلبانِها

ياقونَ في نبيّها الكريمِ، في قُرآنها..

وفي الوصايا العشرْ..
 
لا تسكروا بالنصرْ…             

إذا قتلتُم خالداً.. فسوفَ يأتي عمرْو

وإن سحقتُم وردةً..

فسوفَ يبقى العِطر 

لأنَّ موسى قُطّعتْ يداهْ..

ولم يعُدْ يتقنُ فنَّ السحرْ..

لأنَّ موسى كُسرتْ عصاهْ

ولم يعُدْ بوسعهِ شقَّ مياهِ البحرْ

لأنكمْ لستمْ كأمريكا.. ولسنا كالهنودِ الحمرْ

فسوفَ تهلكونَ عن آخركمْ

فوقَ صحاري مصرْ…
 
المسجدُ الأقصى شهيدٌ جديدْ

نُضيفهُ إلى الحسابِ العتيقْ

وليستِ النارُ، وليسَ الحريقْ

سوى قناديلٍ تضيءُ الطريقْ
 
من قصبِ الغاباتْ

نخرجُ كالجنِّ لكمْ.. من قصبِ الغاباتْ

من رُزمِ البريدِ، من مقاعدِ الباصاتْ

من عُلبِ الدخانِ، من صفائحِ البنزينِ، من شواهدِ الأمواتْ

من الطباشيرِ، من الألواحِ، من ضفائرِ البناتْ

من خشبِ الصُّلبانِ، ومن أوعيةِ البخّورِ، من أغطيةِ الصلاةْ

من ورقِ المصحفِ نأتيكمْ

من السطورِ والآياتْ…

فنحنُ مبثوثونَ في الريحِ، وفي الماءِ، وفي النباتْ

ونحنُ معجونونَ بالألوانِ والأصواتْ..

لن تُفلتوا.. لن تُفلتوا..

فكلُّ بيتٍ فيهِ بندقيهْ

من ضفّةِ النيلِ إلى الفراتْ
 
لن تستريحوا معنا..

كلُّ قتيلٍ عندنا

يموتُ آلافاً من المراتْ... 

إنتبهوا.. إنتبهوا…

أعمدةُ النورِ لها أظافرْ

وللشبابيكِ عيونٌ عشرْ

والموتُ في انتظاركم في كلِّ وجهٍ عابرٍ…

أو لفتةٍ.. أو خصرْ

الموتُ مخبوءٌ لكم.. في مشطِ كلِّ امرأةٍ..

وخصلةٍ من شعرْ..
 
يا آلَ إسرائيلَ.. لا يأخذْكم الغرورْ

عقاربُ الساعاتِ إن توقّفتْ، لا بدَّ أن تدورْ..

إنَّ اغتصابَ الأرضِ لا يُخيفنا

فالريشُ قد يسقطُ عن أجنحةِ النسورْ

والعطشُ الطويلُ لا يخيفنا

فالماءُ يبقى دائماً في باطنِ الصخورْ

هزمتمُ الجيوشَ.. إلا أنكم لم تهزموا الشعورْ

قطعتم الأشجارَ من رؤوسها.. وظلّتِ الجذورْ

ننصحُكم أن تقرأوا ما جاءَ في الزّبورْ

ننصحُكم أن تحملوا توراتَكم

وتتبعوا نبيَّكم للطورْ..

فما لكم خبزٌ هنا.. ولا لكم حضورْ

من بابِ كلِّ جامعٍ..

من خلفِ كلِّ منبرٍ مكسورْ

سيخرجُ الحجّاجُ ذاتَ ليلةٍ.. ويخرجُ المنصورْ

إنتظرونا دائماً..

في كلِّ ما لا يُنتظَرْ

فنحنُ في كلِّ المطاراتِ، وفي كلِّ بطاقاتِ السفرْ

نطلعُ في روما، وفي زوريخَ، من تحتِ الحجرْ

نطلعُ من خلفِ التماثيلِ وأحواضِ الزَّهرْ..

رجالُنا يأتونَ دونَ موعدٍ

في غضبِ الرعدِ، وزخاتِ المطرْ

يأتونَ في عباءةِ الرسولِ، أو سيفِ عُمرْ..

نساؤنا.. يرسمنَ أحزانَ فلسطينَ على دمعِ الشجرْ

يقبرنَ أطفالَ فلسطينَ، بوجدانِ البشرْ

يحملنَ أحجارَ فلسطينَ إلى أرضِ القمرْ..

 لقد سرقتمْ وطناً..

فصفّقَ العالمُ للمغامرهْ

صادرتُمُ الألوفَ من بيوتنا

وبعتمُ الألوفَ من أطفالنا

فصفّقَ العالمُ للسماسرهْ..

سرقتُمُ الزيتَ من الكنائسِ

سرقتمُ المسيحَ من بيتهِ في الناصرهْ

فصفّقَ العالمُ للمغامرهْ

وتنصبونَ مأتماً..

إذا خطفنا طائرهْ  

تذكروا.. تذكروا دائماً

بأنَّ أمريكا – على شأنها –

ليستْ هيَ اللهَ العزيزَ القديرْ

وأن أمريكا – على بأسها –

لن تمنعَ الطيورَ أن تطيرْ

قد تقتلُ الكبيرَ.. بارودةٌ

صغيرةٌ.. في يدِ طفلٍ صغيرْ  

ما بيننا.. وبينكم.. لا ينتهي بعامْ

لا ينتهي بخمسةٍ.. أو عشرةٍ.. ولا بألفِ عامْ

طويلةٌ معاركُ التحريرِ كالصيامْ

ونحنُ باقونَ على صدوركمْ..

كالنقشِ في الرخامْ..

باقونَ في صوتِ المزاريبِ.. وفي أجنحةِ الحمامْ

باقونَ في ذاكرةِ الشمسِ، وفي دفاترِ الأيامْ

باقونَ في شيطنةِ الأولادِ.. في خربشةِ الأقلامْ

باقونَ في الخرائطِ الملوّنهْ

باقونَ في شعر امرئ القيس..

وفي شعر أبي تمّامْ..

باقونَ في شفاهِ من نحبّهمْ

باقونَ في مخارجِ الكلامْ..

 موعدُنا حينَ يجيءُ المغيبْ

موعدُنا القادمُ في تل أبيبْ

"نصرٌ من اللهِ وفتحٌ قريبْ"  

ليسَ حزيرانُ سوى يومٍ من الزمانْ

وأجملُ الورودِ ما ينبتُ في حديقةِ الأحزانْ..  

للحزنِ أولادٌ سيكبرونْ..

للوجعِ الطويلِ أولادٌ سيكبرونْ

للأرضِ، للحاراتِ، للأبوابِ، أولادٌ سيكبرونْ

وهؤلاءِ كلّهمْ..

تجمّعوا منذُ ثلاثينَ سنهْ

في غُرفِ التحقيقِ، في مراكزِ البوليسِ، في السجونْ

تجمّعوا كالدمعِ في العيونْ

وهؤلاءِ كلّهم..

في أيِّ.. أيِّ لحظةٍ

من كلِّ أبوابِ فلسطينَ سيدخلونْ..  

..وجاءَ في كتابهِ تعالى:

بأنكم من مصرَ تخرجونْ

وأنكمْ في تيهها، سوفَ تجوعونَ، وتعطشونْ

وأنكم ستعبدونَ العجلَ دونَ ربّكمْ

وأنكم بنعمةِ الله عليكم سوفَ تكفرونْ

وفي المناشير التي يحملُها رجالُنا

زِدنا على ما قالهُ تعالى:

سطرينِ آخرينْ:

ومن ذُرى الجولانِ تخرجونْ

وضفّةِ الأردنِّ تخرجونْ

بقوّةِ السلاحِ تخرجونْ..  

سوفَ يموتُ الأعورُ الدجّالْ

سوفَ يموتُ الأعورُ الدجّالْ

ونحنُ باقونَ هنا، حدائقاً، وعطرَ برتقالْ

باقونَ فيما رسمَ اللهُ على دفاترِ الجبالْ

باقونَ في معاصرِ الزيتِ.. وفي الأنوالْ

في المدِّ.. في الجزرِ.. وفي الشروقِ والزوالْ

باقونَ في مراكبِ الصيدِ، وفي الأصدافِ، والرمالْ

باقونَ في قصائدِ الحبِّ، وفي قصائدِ النضالْ

باقونَ في الشعرِ، وفي الأزجالْ

باقونَ في عطرِ المناديلِ..

في (الدَّبكةِ) و (الموَّالْ)..

في القصصِ الشعبيِّ، والأمثالْ

باقونَ في الكوفيّةِ البيضاءِ، والعقالْ

باقونَ في مروءةِ الخيلِ، وفي مروءةِ الخيَّالْ

بالقونَ في (المهباجِ) والبُنِّ، وفي تحيةِ الرجالِ للرجالْ

باقونَ في معاطفِ الجنودِ، في الجراحِ، في السُّعالْ

باقونَ في سنابلِ القمحِ، وفي نسائمِ الشمالْ

باقونَ في الصليبْ..

باقونَ في الهلالْ..

في ثورةِ الطلابِ، باقونَ، وفي معاولِ العمّالْ

باقونَ في خواتمِ الخطبةِ، في أسِرَّةِ الأطفالْ

باقونَ في الدموعْ..

باقونَ في الآمالْ 

تسعونَ مليوناً من الأعرابِ خلفَ الأفقِ غاضبونْ

با ويلكمْ من ثأرهمْ..

يومَ من القمقمِ يطلعونْ..

لأنَّ هارونَ الرشيدَ ماتَ من زمانْ

ولم يعدْ في القصرِ غلمانٌ، ولا خصيانْ

لأنّنا مَن قتلناهُ، وأطعمناهُ للحيتانْ

لأنَّ هارونَ الرشيدَ لم يعُدْ إنسانْ

لأنَّهُ في تحتهِ الوثيرِ لا يعرفُ ما القدسَ.. وما بيسانْ

فقد قطعنا رأسهُ، أمسُ، وعلّقناهُ في بيسانْ

لأنَّ هارونَ الرشيدَ أرنبٌ جبانْ

فقد جعلنا قصرهُ قيادةَ الأركانْ..  

ظلَّ الفلسطينيُّ أعواماً على الأبوابْ..

يشحذُ خبزَ العدلِ من موائدِ الذئابْ

ويشتكي عذابهُ للخالقِ التوَّابْ

وعندما.. أخرجَ من إسطبلهِ حصاناً

وزيَّتَ البارودةَ الملقاةَ في السردابْ

أصبحَ في مقدورهِ أن يبدأَ الحسابْ..  

نحنُ الذينَ نرسمُ الخريطهْ

ونرسمُ السفوحَ والهضابْ..

نحنُ الذينَ نبدأُ المحاكمهْ

ونفرضُ الثوابَ والعقابْ..  

العربُ الذين كانوا عندكم مصدّري أحلامْ

تحوّلوا بعدَ حزيرانَ إلى حقلٍ من الألغامْ

وانتقلت (هانوي) من مكانها..

وانتقلتْ فيتنامْ..
 
حدائقُ التاريخِ دوماً تزهرُ..

ففي ذُرى الأوراسِ قد ماجَ الشقيقُ الأحمرُ..

وفي صحاري ليبيا.. أورقَ غصنٌ أخضرُ..

والعربُ الذين قلتُم عنهمُ: تحجّروا

تغيّروا...
تغيّروا
 
أنا الفلسطينيُّ بعد رحلةِ الضياعِ والسّرابْ

أطلعُ كالعشبِ من الخرابْ

أضيءُ كالبرقِ على وجوهكمْ

أهطلُ كالسحابْ

أطلعُ كلَّ ليلةٍ..

من فسحةِ الدارِ، ومن مقابضِ الأبوابْ

من ورقِ التوتِ، ومن شجيرةِ اللبلابْ

من بركةِ الدارِ، ومن ثرثرةِ المزرابْ

أطلعُ من صوتِ أبي..

من وجهِ أمي الطيبِ الجذّابْ

أطلعُ من كلِّ العيونِ السودِ والأهدابْ

ومن شبابيكِ الحبيباتِ، ومن رسائلِ الأحبابْ

أفتحُ بابَ منزلي.

أدخلهُ. من غيرِ أن أنتظرَ الجوابْ

لأنني أنا.. السؤالُ والجوابْ  

محاصرونَ أنتمُ بالحقدِ والكراهيهْ

فمن هنا جيشُ أبي عبيدةٍ

ومن هنا معاويهْ

سلامُكم ممزَّقٌ..

وبيتُكم مطوَّقٌ

كبيتِ أيِّ زانيهْ.. 

نأتي بكوفيّاتنا البيضاءِ والسوداءْ

نرسمُ فوقَ جلدكمْ إشارةَ الفداءْ

من رحمِ الأيامِ نأتي كانبثاقِ الماءْ

من خيمةِ الذُّل التي يعلكُها الهواءْ

من وجعِ الحسينِ نأتي.. من أسى فاطمةَ الزهراءْ

من أُحدٍ نأتي.. ومن بدرٍ.. ومن أحزانِ كربلاءْ

نأتي لكي نصحّحَ التاريخَ والأشياءْ

ونطمسَ الحروفَ..

في الشوارعِ العبريّةِ الأسماء..

(3) تعليقات
سبحان الله

إلـهُ الـعـالـمينَ وكُلِّ أرضٍ وربُ  الـراسـياتِ من الجبالِ
بَـنَـاهـا وابـتنى سَبعاً شِداداً بِـلا  عـمـدٍ يُرينَ ولا رجالِ
وسـواهـا  وزيـنـهـا بِنورٍ مـن الشمس المضيئة iiوالهلالِ
ومـن  شُـهُبٍ تلألأُ في دُجاها مَـرامـيـها  أشَدُّ من النِّصالِ
وشَـق الأرض فانبجستْ عيُوناً وأنـهـاراً مـن العَذْبِ الزلالِ
وبَـاركَ فـي نـواحيها وزَكّى بـهـا ما كان من حَرْثٍ iiومالِ
فـكُـلُ  مـعـمـرٍ لابد يوماً وذي  دُنـيـا يصيرُ إلى زوالِ
ويـفـنـى  بـعد جِدته ويبلى سوى الباقي المقدس ذي الجلالِ
وسِـيقَ  المجرمون وهم iiعُراةٌ إلـى  ذات الـمـقامعِ والنكالِ
فـنـادوا ويـلَـنا ويلاً طويلاً وعَـجُّـوا في سَلاسلها الطوالِ
فـلـيـسوا  ميتين iiفيستريحوا وكـلـهـمُ بـحر النار صالي
وحَـلّ الـمـتقون بدار iiصدقٍ وعـيـش نـاعمٍ تحت الظلالِ
لـهـم مـا يشتهون وما تمنوا مـن الأفـراح فـيها iiوالكمالِ

(2) تعليقات
عيناك ارض لا تخون

ومضيتُ أبحثُ عن عيونِكِ

خلفَ قضبان الحياهْ

وتعربدُ الأحزان في صدري

ضياعاً لستُ أعرفُ منتهاه

وتذوبُ في ليل العواصفِ مهجتي

ويظل ما عندي

سجيناً في الشفاه

والأرضُ تخنقُ صوتَ أقدامي

فيصرخُ جُرحُها تحت الرمالْ

وجدائل الأحلام تزحف

خلف موج الليل

بحاراً تصارعه الجبال

والشوق لؤلؤةٌ تعانق صمتَ أيامي

ويسقط ضوؤها

خلف الظلالْ

عيناك بحر النورِ

يحملني إلى

زمنٍ نقي القلبِ ..

مجنون الخيال

عيناك إبحارٌ

وعودةُ غائبٍ

عيناك توبةُ عابدٍ

وقفتْ تصارعُ وحدها

شبح الضلال

مازال في قلبي سؤالْ ..

كيف انتهتْ أحلامنا ؟

مازلتُ أبحثُ عن عيونك

علَّني ألقاك فيها بالجواب

مازلتُ رغم اليأسِ

أعرفها وتعرفني

ونحمل في جوانحنا عتابْ

لو خانت الدنيا

وخان الناسُ

وابتعد الصحابْ

عيناك أرضٌ لا تخونْ

عيناك إيمانٌ وشكٌ حائرٌ

عيناك نهر من جنونْ

عيناك أزمانٌ ومرٌ

ليسَ مثل الناسِ

شيئاً من سرابْ

عيناك آلهةٌ وعشاقٌ

وصبرٌ واغتراب

عيناك بيتي

عندما ضاقت بنا الدنيا

وضاق بنا العذاب

***

ما زلتُ أبحثُ عن عيونك

بيننا أملٌ وليدْ

أنا شاطئٌ

ألقتْ عليه جراحها

أنا زورقُ الحلم البعيدْ

أنا ليلةٌ

حار الزمانُ بسحرها

عمرُ الحياة يقاسُ

بالزمن السعيدْ

ولتسألي عينيك

أين بريقها ؟

ستقول في ألمٍ توارى

صار شيئاً من جليدْ ..

وأظلُ أبحثُ عن عيونك

خلف قضبان الحياهْ

ويظل في قلبي سؤالٌ حائرٌ

إن ثار في غضبٍ

تحاصرهُ الشفاهْ

كيف انتهت أحلامنا ؟

قد تخنق الأقدار يوماً حبنا

وتفرق الأيام قهراً شملنا

أو تعزف الأحزان لحناً

من بقايا ... جرحنا

ويمر عامٌ .. ربما عامان

أزمان تسدُ طريقنا

ويظل في عينيك

موطننا القديمْ

نلقي عليه متاعب الأسفار

في زمنٍ عقيمْ

عيناك موطننا القديم

وإن غدت أيامنا

ليلاً يطاردُ في ضياءْ

سيظل في عينيك شيءٌ من رجاءْ

أن يرجع الإنسانٌ إنساناً

يُغطي العُرى

يغسل نفسه يوماً

ويرجع للنقاءْ

عيناك موطننا القديمُ

وإن غدونا كالضياعِ

بلا وطن

فيها عشقت العمر

أحزاناً وأفراحاً

ضياعاً أو سكنْ

عيناك في شعري خلودٌ

يعبرُ الآفاقَ ... يعصفُ بالزمنْ

عيناك عندي بالزمانِ

وقد غدوتُ .. بلا زمنْ

(0) تعليقات
لميمة

لميمة يازينة التبسيمة
ياالساكنة القلب ديما يا لمكبرا بينا
يا لمضويا الدار علينا
انت فراشنا وانت غطانا انت الدار الساترة عرانا ضحكتك ما تزول
وكلامك معقول .طعامك يداوي البطن الى كان معلوم
نهار عيدك نهار كبير يفرح فيه الصغير والكبير
لميمة يازينة التبسيمة
انت الكنز وانت المال
من حب لولاد تتسبقي الجبال
تحسي بالجوع وتمسحي الدموع
تبغي تشوفي الولد راجل ما يتهان
وتشوفي البنت يتضرب بها المثال
لميمة يازينة التبسيمة
حملتيني تسع شهور واعطيتيني حليب الصدر
ركبتيني على الظهر افرشت ليا الحجر
اش من قلب عليك غادي يصبر
ما عندي فراق عليك حتى تجي الموت تديني ولى تديك
تم عاد غادي نخليك
والتراب اللي غادي يغطيني ويغطيك
هو اللي غادي يفصل الشوفة فيا وفيك
لميمة يازينة التبسيمة
كلمتك احلى من كل انسان
قربك كب عطف وحنان
اقلبك اجمل بستان نجنيه من عام لعام
لميمة يازينة التبسيمة
الى مت الله يحفظك فراقك يشيب الراس
وطير النعاس ما يحلى ليا شريب الكاس
الى تحلى ليا الكلسة مع الناس
لميمة يازينة التبسيمة
مثلتك شجرة تمتع النظر اتعطي الظل والثمر
مانبغي ورقتها تطيح ولا عودها يتكسر
واش من قلب عليك غادي يصبر
لميمة يازينة التبسيمة

(2) تعليقات
عندما يخجل القمر

القمر يخجل من التطلع في عينيك
والشمس تعف عن تقبيل خديك
عيناك قمر اضاء في ليلة ظلماء
وخديك شمس اشرقت في صباح غناء
اتساءل احيانا
اانت بشر ام خيال ام سحر
فان كنت بشرا
فسبحان من سواك
وان كنت سحرا
فمجدا لسحر روحك
وان كنت خيالا
فانا خادمة في مملكة خيالك
لا ادري
لماذا الكواكب تتباهى بجمال اقمارها
وانت قمري احلاها
ماذا عساي ان اقول
اهذه العيون اهذه الخدود اهذا الجمال
هذا حبيبي انت

(0) تعليقات
اغنية للوطن العربي

ارى الايام تنهل من دماك
وتسقيك المرارة والهلاك
وتجعل منك مبغى للاعادي
وكم قلب اب قد فداك
كانك لم تكن زمنا منيعا
قد مر كل غاز ان غزاك
كانك ما رفعت الى الاعالي
علا التاريخ فالتمعت سماك
تناستك المضافر من زمان
وذا نعم النوابع قد جفاك
هو التاريخ ينبذ كل شعب
من الويلات الفكاك
وتضرح بي الزوابع غاضبات
بانك بالغ حتما مناك
ستنفض عنك اعباء التردي
وتشرب نهر نور حين داك
على قدميك تنهض ثم ترقى
الى دنيا يشع بها سناك
فيا وطني هواك احتل روحي
متى يروي دمي شفتي ثراك

(1) تعليقات
ساقط النظال

على حد الشوف العين ملت
ما بقى بان ليها ميسر
وعلى كد لحروف ..لسان سكت
ما بقى قادر يهضر
غيات .......غيات
عالم كثر فيه شل منكر
قليل مشيوف امسموع
وكتير مافيه ما يذكر
شعوب تقدمت ..شعوب سايرة تطور
شعوب نزل عليها الشحط الواعر
وشعوب تضرب عليها الحضر
القمع تخفى لابس قميص حرية العصر
وتخاطب العالم
من زربية رعاة البقر
اقال
هذ ديمقراطيتنا اللي جابية ليكم السلام
يا سلام ...على ذكر السلام
بو عميرة ونشر جناح على بلاد الاسلام
ابيض محض في مجلس الامم
ثاقب بمنقار عوينات الشام
مبرز فارض كلمة قول نعام
تقول لا
كيف يصبح تفضح
اترجع متهم
البلاد حضارتها تصير وهام
السوسة تنخر لعظام
ساقط النظال.....ساقط النظال

(0) تعليقات
الى فؤادي

ماالدي دمر ابراج هنائك وسقى روضك هما يا فؤادي
وليال بت تشكو الما
ولهيبا من اسى مضطرما
كم حسبت الصبح شيئا معدما
سقطت نجمة حبي سمائك وتلاشت بين احضان الوهاد
بعد ان وهبتها نور الهوى
هو دا جسر الاماني قد هوى
اه ..ما اقسى تباريح النوى
بكت الاعين شجوا بغنائك اذبلتها نغمات من سهاد
باتت الذكرى مناها والحنين
لزمان غاص في صمت حزين
بين نسيان متاهات السنين
يا صريح الحب خفف من غنائك فاغريد الهوى في كل واد
ها هنا سحر العذارى والخيال
املا الكاس خمورا من جمال
واعصر الالام في بحر الزوال
ضامئ انت الى دنيا شفائك فانشد الالحان واطرب في اعتدال
هذه الحسناء تهفو للقاء
بسمة في ثغرها مثل الضياء
وسناها ظل وحي الشعراء

(0) تعليقات
يابحر

يابحر جئتك اشكو حر اشواقي
ووحشة النفس في صحراء اخفاقي
هامن هديرك ياجبار فدينصت
انغام سحر اضاءت عمري الباقي
الموج يرقص من سكر الغنا طربا
نشوان..يلثمني في شوق عشاق
والشمس في عرشها الكوني باسمة
شقراء ترفل في حسن واشراق
اذيب في زرقة الامواه فاجعة
كم اضرمت بلهيب الحزن اعماقي
على رمال الاسى لملمت اجنحتي
وفي خضم المنى استعذبت اغراقي
ظمان اهفو الى ينبوع ملهمة
الا اسقني من شذا الالهام ياساقي
تلك البلابل تنشد وفي حدائقها
فما لشدوي يذوي دون اشفاق
يابحر ليت كؤوس الانس خالدة
خلود روحك في فردوس افاقي
اني ذكرت نفس امانيها
تدفق الدمع من احداق احداقي

(0) تعليقات
دعاء بالابجدية

اللهم ارزقنا "بالالف"لنواجه به الحياة 
و"بالباء"بركة تسعدنا و"بالتاء" توبة نصوح
و"بالثاء"ثوابا منك.....و"بالجيم"جمالا يسر العين
و"بالخاء"خيرايعم البلاد و"بالدال" دليلا يرشدنا الى الطريق المستقيم
و"بالذال"ذكاء نكشف به اسرارك و"بالراء" رحمة بكل من حولنا
و"بالزاي" زكاة نسعد بها الفقراء والمساكين والايتام
و"بالسين"سعادة تريح انفسنا وتغمر من حولنا
و"بالشين"شفاء من الامراض و"بالصاد" صدى ترضى عنه
و"بالضاد" ضياء يملا انفسنا و"بالطاء" طاعة
و"بالظاء" ظفرا و"بالعين" علما و"بالغين" غنى
و"بالفاء" فخرا و"بالقاف" قناعة و"بالكاف" كرامة
و"بالام" لطفا نتعامل به مع الكبار والصغار
و"بالنون" نظر و"بالميم" ميلا للعلم و"بالهاء" و"الواو" هيبة ووقار
و"بالياء"يد سخية كريمة تمتد لمساعدة الاخرين
وشكرا لفضلك

(0) تعليقات
حكمة الغرب

يذبح في امريكا الحمر
يستعبد في افريقيا ختى الموت السود
والالاف الصفر
تبلعهم قنبلة ذرية
يتساقط اطفال فلسطين كحبات الامطار
في بحر النار واذاعات الغرب
تراقص-شادية- شبح المكر
تعانق وجه العار
تنسج.....لفاليزا....حقيبته السحرية
يصبح فيها الليل نهار
حين التمساح التلمودي الجزار
تلمس عورته
تهتز الكرة الارضية
ويكاد العالم ينهار

(0) تعليقات
من ماسي الكادحين

تشتعل الاكواخ في الظلام
والكل في سبانه العميق منه لا يفيق
ها لحضة...فلحضة ينتشر الحريق واللهب
يدفق الخراب والعذاب والحمام
ينتفض الصغار
والكبار خائفين هاربين
يكثر الصياح والنواح في ازقة الشقاء
يهرول اللصوص في انتشار
كالذئاب الجائعة
تمتص ما تبقى من دماء
ويقبل الصباح يخمد الحريق
بعد ملء بطنه اللعين
من عيش هؤلاء الكادحين
فينسج الاوهام في العقول
محترفو الاجرام والكذب
فلان قد نسي في كوخه الحقير
شمعة مضيئة بالقرب من السرير
وتصرخ الميتة الابواق في الوجوه الضائعة
ها في منازل القصدير والخشب
المال والسلاح
تبرر الجريمةوتنجح الخديعة
وبعدها..........يظل هؤلاء الاشقياء والجياع
فريسة لعالم الضياع

(1) تعليقات
ايها السادج

ايها السادج استفق
ها حبيبتك الان في شقة بين احضان عاشقها
العابر..الماكر
قادها حين حل المساء الى السينما
امتطتك جبال التعاسة
عدت الى حيك الجامعي ذبيحا
ونار الخيانة
تلهم..تلهم اعذب مافي فؤادك من كبرياء
ايها العاشق البراءة
قم......لست في عصر "قيس وليلاه"
هذا زمان "مدونا" التي بالعهارة
اضحت الهة هذا الزمان الخؤون
ليله عبقري الشجون
هل تذكرت في لحضة
كيف اضحى الفتى الهائم
العابر ..الماكر
في اسابيع معدودة غارقا في لظى مكرها
يتجرع من خمرة الانتحار
كؤوس التوى
قريبة من القبر
لو لاصدقه من انقده
امات من الهلاك

(1) تعليقات
حبيبي

الفتى القادم
من حدود الجزائر
من "وجدة" الفتى الهائم
باصطياد النساء
كان يعصب -مفتخرا-قلبه بالحجر
بشضايا القمر
هل درى
ان هده التي كتبت عنه
اصبحت معشوقة بهواه
ومستحيلة ان تنساه

(2) تعليقات
الحبيب الجديد

وددت لو ان الحبيب الجديد
يخون كما خنت انت العهود
يصد الى حيث لا تشتهين
الى اخريات له وجود
يقول انا لا احبك انت
بصوت مخيف يشق الرعود
ويرميك في سلة المهملات
وقلبك ادمى مئات الورود
وسوف تمدين في رعشة
يديك اليه عسى ان يعود
وتبكين ياسا بكاء مريرا
وهل يطفى الدمع جمر الصدوص
وقد تشعرين بنار الاسى
تدوب قلبك..داك الجحود
فتمسين حزني كلون الخريف
كحرية كبلتها القيود
اراك فادكر يوم اكتئابي
دمرتني كالعدو اللدود
وحطمت كاس المنى الضاحكات
واحييت احلام وغد الحسود
ولكن ساحنو عليك كام
لاني ما كنت يوما حقود
وقد تطمحين لطيف فؤادي
فهيهات قلبي لا يعود
مضى حيث يغدو الشهيد نشيدا
يرفرف في عالم من خلود

(0) تعليقات
خدني اليك

 

خذني إليك واتركني أذوب بين يديك..

فأنا لم أعهد الحب

إلا بعد أن اشتقت إليك..

خذني إليك .. فلقد مللت

من الحملقة في الفراغ..

ولقد سئمت من البحث عن المجهول..

خذني إليك .. ودعني أرى الدنيا في عينيك..

فمن الغباء أن أرضى

بغير النوم .. في مقلتيك

خذني إلى عالمك الوردي..

ودعني أعيش .. في مملكة الحب

.. أمام ناظريك..

خذني إلى قلبك الواسع ..

واجعل لي في حضنك الدافئ مكاناً..

فلقد سئمت العيش

في كنف فرعون .. وتحت حراسة جنوده..

خذني إلى أحلامك..

وإلى شرفة تحت سحر القمر..

وانقلني إلى بحر أمنياتك العذبة ..

واجعلني سمكة..أو حورية..

خذني إليك .. يا ملك المساء.. إلى

حيث بداية المستقبل..

ونهاية الألم..

خذني إلى عالم الطفولة في عينيك..

خذني إلى حفل ميلادك ..

وتعال نولد من جديد ..

خذني إلى حجرات قلبك .. الخافق..

ودعني احكي حكايات الحب إلى خاطريك..

خذني إليك.. ودعني أركض معك...

بحثاً عن السراب في عينيك..

خذ بيدي .. ولا تدع أحلامي

تهوي بين يديك..

خذني إلى حيث فضائك الرحب..

خذني إلى سحر القمر..

وعالم النجوم في عينيك..

خذني إلى دفئ جناحك ..

وافتح لي أبواب الجنة..

فالحب كله لديك..

خذني إلى إيقاع قلبك النابض بالحياة..

فحرام أن تتركني

بعيدا عن ناظريك..

(1) تعليقات
سجون..وشجون

 

أبعد الله عنكم وعنا حياة السجون.. لكني أظن أننا جميعاً، شئنا أم أبينانعيش سجوناً بشكل أو بآخر.. فالسجون ليست هي فقط تلك التي تعرف بالجدران الإسمنتية أو القضبان الحديدية.. لكن الكثيرين يعيشون رهائن و محابيس لأشياء كثيرة.. فالذين يهربون من الحياة هم سجناء حتماً.. يخافون مواجهة الحياة.. وتحدياتها.. فيتراجعون.. ويتقوقعون داخل سجون من صنع أنفسهم.
كما أننا جميعاً سجناء في أجسامنا.. نحن جميعنا سجناء أو أسرى أو معتقلون أو رهائن نقبع داخل حدود ذواتنا.. جميعنا محشورون داخل قضبان من الكالسيوم الخالص.. أوَليس الهيكل العظمي بعظامه المتشعبة في كل اتجاه بسجن كبير.. ألا يوجد داخلنا "قفص" صدري.. يضم أجزاء عزيزة علينا.. أهمها قلوبنا من بين أشياء أخرى.. القلب نفسه عبارة عن أربع "حجرات".. زنازين.. غرف مغلقة ومعتمة.. ثم ندعي أننا نملك قلوباً نكره بها.. و نعشق بها.. جميع أعضائنا وأوردتنا وأجهزتنا ليست إلا أنابيب هنا وهناك.. وحجرات هنا وهناك.. نعيش جميعاً تحت رحمة أي منها..

نأتي إلى العالم من أرحام ليست أكثر من سجون.. تم إيدعنا فيها لمدة لا تقل عن تسعة شهور أو أقل في حالة الولادة المبكرة.. نولد ونحن في صراخ وزعيق.. نوضع في أقفاص تسمى حاضنات إذا كنا خداجاً.. ثم في أقفاص أخرى يسمونها تخوتاً أو أسرة (جمع سرير).. وفي كثير من الأحوال يتم تدريبنا على الانضباط منذ البداية من خلال ربطنا بواسطة شد الأحزمة على أجسامنا.. لا نجد غير الصراخ لنقول للعالم أي شيء.. نخرج إلى الحياة.. يقدمون لنا اسماً يختارونه هم.. تفاؤلاً أو تشاؤماً لا فرق.. لكن لكل اسم إيحاءات خاصة.. ثم نبدأ العيش داخل أسمائنا.. و نكون ما يسمى بالذات..

في طفولتنا نحن سجناء بالكامل.. لا حول لنا و لا قوة.. نعتمد على الآخرين في كل شيء.. ومن أجل ذلك يجب أن نتعلم قول كلمة "نعم".... ومن الطبيعي أن تكون لنا أسرة.. نعيش بداخلها - أي سجن معنوي- إضافة إلى السجن المادي وهو البيت.. جدران من حولنا في كل مكان.. وغرف.. وحجرات.. وأشخاص يحيطون بنا.. الأسرة هي سجننا الأول، تفرض علينا مبادئها.. قواعدها.. مسموح.. وممنوع.. خطأ.. وصواب.. عيب.. و.. و.. اعمل كذا.. ولا تعمل كذا.. سلسلة لا تنتهي من الأوامر والنواهي.. حزمة من أدوات التأطير.. تتشكل ذواتنا وتنسج شخصياتنا من خلالها..

في مؤسسة الأسرة يعلموننا الثقافة، والثقافة هي الأخرى سجن يقولب الطرق التي نفكر بها، فنتحول إلى أدوات مسخرة للتفكير حسب "القواعد" والقضبان الاجتماعية. في الثقافة الأسرية تتشكل مجموعة من العادات والتقاليد وقائمة طويلة من الممنوعات والمسموحات وما هذه وتلك غير قوالب ننصهر جميعاً داخلها دون أن ندري فيتحول أسلوب حياتنا بأكمله حسب تلك القوالب في شكلها وحجمها وسعتها ومدى هشاشتها أو قدرتها على المقاومة.

وفي ثنايا الأسرة نتعلم اللغة.. وهل هناك أعظم من سجن اللغة، فاللغة الأم هي أيضاً ذات قواعد لا يسهل كسرها. إن طبيعة القواعد اللغوية من نحو وصرف ودلالة وأسلوبيات هي التي تصنع قدرتنا على التفكير وبالتالي نعيش داخل أسوار اللغة التي نكتسبها من أفراد أسرتنا ومعها نكبر وتبقى الأسوار هي هي.

يرسلوننا إلى المدرسة وربما إلى الروضة وما هذه إلا سجون هي الأخرى، في شكلها وتصميمها ومحتوى الخبرات التي تقدمها لنزلائها. نعم هي سجون تلك التي يقذف الأولاد والبنات إلى داخل ساحاتها وزنازينها لساعات طويلة كل يوم بعد أن تقفل البوابات التي يحرسها بشر أقوياء، تغلق الأبواب خاف الأطفال الأبرياء.. ولا أحد يدري ماذا يصنع أولئك السجانون وراء القضبان.. في المدرسة سجون وشجون اسألوا عنها الذين تعرضوا فيها للضرب والألم والتعنيف والتهديد، كل ذلك تحت شعار التعليم.. فلقد قيل: التكرار يعلم الحمار، و يتم تدريب الأطفال الصغار الأبرياء على مقولة يرددونها ببلاهة واضحة دون إدراك معانيها: دخلت الصف أتعلم أبداً أبداً ما أتكلم

بل إن معظمنا يذكر تلك العبارات التي استعان بها "المعلمون" بقائمة طويلة من أسماء المملكة الحيوانية من أجب نعت الطلبة الذين كانوا يبدون بعض التقصير.. والعصا لمن عصا.. وعند الامتحان يكرم المرء أو يهان.. لماذا؟ لا أحد يدري.. وهل نستطيع أن ننسى صورة المدير السجان ذي الكرش التقليدي وقد فقد جزءاً كبيراً من شعر رأسه، يمسك بعصا في يده تكاد تلقف كل شيء يمر بطريقها.. والويل لمن تم اكتشافه يمشي في أحد الممرات..

نكبر مع الأيام ونبقى في سجن البيت والأسرة ولا حول لنا ولا قوة ما دمنا في حضن الأسرة.. نراهق.. نبحث عن الحياة.. نتطلع إلى العالم من حولنا.. والكل يرقب تصرفاتنا كي لا نخرج عن المألوف.. وليس المألوف إلا سجناً.. نتحرر من سجن المدرسة بعد اثني عشر عاماً من الأشغال الشاقة.. ونوشك على الانطلاق إلى عالم جديد.. فيه طعم من الحرية.. فيصطحبنا الآباء و الأمهات ومن هم أولياء أمورنا إلى سجن آخر و هو الجامعة.. مزيد من الأبواب المغلقة.. ومزيد من التهديد بالرسوب.. والويل والثبور لمن يقول لا.. الويل لمن يملك رأياً جريئاً.. والعار لمن يفكر بتحدي ما يقوله "الأساتذة"، فهم نوا فير المعرفة بلا شك.. ومن علمني حرفاً.. كنت له عبداً.. هكذا إذن.. عبودية أخرى ندفعها ثمناً لحرف تعلمناه! أي صفقة أكثر خسراناً من هذه.. تذهب إلى الجامعة.. وتعود إلى أحضان البيت الدافئة.. تحمينا من المجهول.. وعندما توشك على التخرج.. علّك ترى الحياة أو شيئاً منها.. تكتشف أنه لا بدّ لك من سجن آخر تُقذف إليه.. سجن العمل والروتين الذي لا ينقطع.. سجن من النفاق للمدير.. والخوف من مساعد المدير.. ولا تستطيع أن تذهب إلى الحمام بدون "إذن مغادرة" و إلا سيقطع من راتبك الشهري مبلغ يعادل دقائق بقائك في التعامل مع الطبيعة، أما إذا تأخر حضورك عن موعد العمل وفشلت في التوقيع إلى جانب اسمك في وقت لا يتجاوز الوقت المحدد فأنت بلا شك تعرض نفسك للعقوبة والإنذار والتنبيه حتى لو كنت ذا سلوك حسن طيلة حياتك، إذن أنت في سجن يومي ولا يطلب منك إلا أن تقول نعم، و حاضر.. تنفذ ولا تناقش إن كنت تريد تقريراً حسناً عن أحوالك في نهاية العام فلعل راتبك يتحسن بعض الشيء.

ومنذ تسلمك للعمل تقع تحت ضغوط المجتمع لكي تقذف بك إلى أحضان سجن آخر، يسمونه تيمناً الزواج، وليس ذلك إلا سجن من نوع جديد. يحثونك على الدخول طوعاً إلى ذلك "القفص" الذي جعلوا له لوناً ذهبياً، وطبعاً أنت تصدق وتفرح وتقدم وجنتيك للجميع طواعية من أجل أن يلصقون عليها القبلات المقرونة بالأمنيات. وتنطلي عليك الحكاية فتكتشف نفسك أمام الحقيقة الأزلية، لكنك بعد أن تدخل السجن لا تجد طريقاً للخروج، فدخول الحمام ليس كالخروج منه، وخلال حياتك الجديدة، الذهبية طبعاً، تصبح حالك كحال ملايين الناس من حولك، فإذا كنت زوجة فأنت حكماً في بيت الطاعة، ولا تملكين إلا أن تقولي نعم، وتحتاجين إذن مغادرة من أجل الوصول إلى أي شيء، وما عليك إلا إعداد الأطايب من الأطعمة والأشربة لبعلك وذريته الذين هم أولادك وأحياناً أولاد غيرك. أما إن كنت زوجاً، فليس حالك بأفضل من حال الكثيرين، فأنت تذهب إلى سجن مكان العمل، ثم تعود إلى سجن البيت، وما عليك إلا أن تتحول إلى عدد من الواجبات منها وظيفتك كسائق تأخذ أولادك و أمهم إلى الأماكن العامة، ومنها وظيفتك كمدرس وجليس أطفال، وربما ستضطر إلى أخذ أكياس القمامة يومياً إلى أقرب حاوية قبل أن تهاجمك أسراب الذباب في عقر دارك.

تبقى سجيناً، رهينة للقواعد و القوالب التي فصلها لك و لغيرك ذلك المفهوم الغامض الذي يسمونه المجتمع، و الويل لمن يقول للمجتمع لا، فما مصيره إلا أن يقذف به في سجن وراء قضبان أو أن يُلقى به في مصحة للأمراض النفسية أو العقلية و ذلك بتهمة الجنون. أما إن كنت مريضاً فذلك سجن من نوع آخر، تصبح فريسة للفيروسات و البكتيريا و ربما الديدان، ترسلك إلى شيء من الجنون هي الأخرى.

وفي الختام يأسرك العجز والشيخوخة وتصبح خرفاً وترد إلى طفولتك العاجزة ثانية، يقودك الأطفال، وربما يضعف بصرك وفي ذلك سجن مظلم، تنتظر مصيرك المجهول قبل أن يقذف بك إلى حفرة في الأرض سبقك إلى مثلها ملايين الناس، أغنياء وفقراء، وتعود الحياة من جديد على وجه الأرض لتمارس سلطانها على الجميع، والكل يدعو إلى الكل بطول العمر حتى لو كان هذا العمر سجناً في الزمان وسجناً في المكان، فما نحن إلا من صنع ظروفنا حتى لو اعتقدنا لوهلة أننا نحن من يصنع الظروف. ما نحن إلا أسرى، وليس هذا بعيب، فما أجمل الأسر حين نقع في أحضان من نحب، وما أجمل السجانين حين يكونون من نعشق، وما أظرف الحياة عندما يكون لها معنى، لا ننتظره من أحد، بل نصوغه نحن من تلقاء أنفسنا. نسأل الله أن يهدينا وإياكم، وندعو لكم بطول العمر والحياة الهانئة خلف قضبان الحياة نفسها.

(0) تعليقات
الموت حق ياابن ادم

      كل دا او عندو دوا
حتى الموت ماعندها دوا                  
الى حضرت ودع لاتبقاش تقاوم
         يا ابن ادم
  لاتعاند اتنسى تشهد
راه لقبر في جسدك يتمدد
        والدود فيك يتلدد
           ياابن ادم
        ويا ملاك الموت
     تكايش على ال
الزمان دوار والدور عليك في الختام
          الروح الطيبة تهنى وتطمان
              وتيسع ليها لقبر
        والفاسدة تعدب وتمحن
         يضاق عليها لقبر
          يوم واش من يو
يوم ما ينفعك لامال ولا بنون
وجد اوا لكاين شي عمل متقون اومحسون
          اطرف من ثوب لكفن
  اما الدفن راه الغراب دفن خوه
وما عليكم غير بكتابة الله والسنة

(0) تعليقات
النوم والاستيقاض

 النوم والاستيقاض عند سواء
والصمت والكلام عند سوا
العاجز المتطلع للسماء
مادا ساقول الى من الفرحة الى قلبي بحبه
وجعلني اتدوق طعم الحياة
الى من سهرت الليالي اتطلع لوجهه في السماء
وغنيت له على قطارة قلبي لحن الحب والمودةوالوفاء
الى من غنت الطيور قصة حبي له فوق كل غصن
وفي كل فضاء
جعلني اموت رغم النبض والحياة
وقولي له احبك احبك مدى
الحياة

(0) تعليقات
لست ادري

جئت لا اعلم من اين ولكني اتيت 

ولقد ابصرت للدنيا طريقا فمشيت

وسابقى سائرة ان شئت هدا ام ابيت

كيف جئت كيف ابصرت طريقي

اين ضحكي وبكائي وانا طفلة صغيرة

اين جهلي ومرحي وانا غض عرير

اين احلامي وكانت كيفما سرت تسير

كلها ضاعت

انا لاادكر شيئا من حياتي الماضية

ولا اعلم شيئا عن حياتي الاتية

لي دات غير انني لست ادري ماهي

فمتى تعرف داتي

لست ادري

(3) تعليقات